نصرالله: المقاومة مستعدة للدخول الى الجليل لا بل الى ما بعد الجليل

نسخة للطباعةنسخة للطباعة

اشار الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الى ان “عملية شبعا عام 2014 كانت رسالة واضحة بأن المقاومة لا يمكن أن تصبر على بعض الخروق”، موضحا ان “هناك امور حساسة واساسية لا يمكن ان نتسامح فيها ورد الفعل في شبعا كان رسالة واضحة بان المقاومة قد تصبر على بعض الخروقات ولكن البعض الاخر لا يمكن الصبر عليها وترى بان من واجبها القيام بالرد المناسب على اي عدوان”، لافتا الى ان “جهاز التنصت الإسرائيلي الذي عثر عليه عام 2014 كان خرقاً للسيادة والأمن اللبنانيين وقتلاً عمداً”.
وفي حديث تلفزيوني، راى السيد نصرالله ان “هناك حدود اذا تخطاها الاسرائيلي فالمقاومة سترد”، مشددا على ان “اي خرق للسيادة او الامن واي شكل من اشكال العدوان هو خط احمر ويجب ان يكون كذلك”، معتبرا انه “من حق المقاومة ان ترد حتى على الخروق الجوية الاسرائيلية، وانه من حق الدولة والمقاومة ان تردا على اي خرق اسرائيلي امني او بري او بحري”.
واضاف السيد نصرالله انه “نرد او لا نرد قرار نأخذه بناء على معايير وضوابط ومعايير واضحة”، موضحا “اننا لا نلتزم بعدم الرد ولا نقدم قاعدة او التزاما بعدم الرد”، مشيرا الى ان “المقاومة ترى ان من حقها الرد على اي خرق في اي وقت تراه مناسبا”، مشددا على “اننا نقرر الزمان والمكان والطريقة والأسلوب للرد ويبقى هامشنا مفتوحاً”، موضحا ان “قرار الرد لا يؤخذ بشكل تلقائي بل يدرس من كل الزوايا ثم نقوم بعمليتنا”، لافتا الى انه “تؤخذ في الرد كل الحسابات بعين الاعتبار ومن موقع الشجاعة التي تحتاج دائما إلى حكمة”.
واوضح السيد نصرالله ان “ما يواجهه الحزب حالياً هو انشغال وليس استنزافاً”، مشيرا الى “اننا قمنا منذ بداية انشغالاتنا بحساب الجبهة مع إسرائيل وهو لا يمس”، مؤكدا ان “إنشغال الحزب لا يمس لا في إمكاناته ولا عديده ولا في كادره القيادي ولا جهوزيته”، لافتا الى ان “المقاومة اليوم أقوى من أي وقت مضى”، معلنا انه “لدينا كل انواع الاسلحة وكل ما يمكن ان بخطر في البال”.
واكد السيد نصرالله ان “عيون المقاومة وعقلها ومتابعتها قائمة وحثيثة في مواجهة العدو الإسرائيلي”، معلنا “اننا اليوم أقوى من أي وقت مضى وسنعمل لنصبح أقوى مما نحن عليه”، لافتا الى انه “لدينا كل ما يجعل المقاومة أقدر على صنع انتصار كبير فيما لو حصل عدوان جديد”، مشيرا الى ان “هناك خروق إسرائيلية خطرة جداً خارج الحدود اللبنانية”.
ورأى السيد نصرالله ان “ضرب أي أهداف في سوريا هو استهداف لكل محور المقاومة وليس لسوريا وحدها”، معتبرا ان “رد محور المقاومة على الخروق الإسرائيلية أمر مفتوح”، مشددا على ان “الرد على أي عدوان هو من حق محور المقاومة وليس حق سوريا فقط وقد يحصل في أي وقت”، مشيرا الى ان “هناك خرق إسرائيلي كبير وخطير في حدود محاذاة منطقة شبعا والقنيطرة”.
ولفت السيد نصرالله الى ان “هناك حذر في لبنان من الدفع ببعض التنظيمات للاعتداء على البلد لإشغال الأجهزة الأمنية”، مشيرا الى ان “المعادلات التي أطلقناها ضد إسرائيل كافية كماً ونوعاً لتحقيق عملية الردع المطلوبة”، موضحا “اننا نأخذ بالحسبان فرضية عدم الإكتفاء بالدفاع انطلاقاً من لبنان عبر الصواريخ وهي جدية”.
وشدد السيد نصرالله على انه “علينا أن نكون مستعدين وجاهزين لكل ما يحتاجه الانتصار في أي حرب مقبلة”، مؤكدا ان “المقاومة مستعدة للدخول إلى الجليل لا بل إلى ما بعد الجليل”، موضحا ان “المقاومة جاهزة بكادرها وضباطها وإمكاناتها ومقدراتها لأن تدخل الى الجليل”، لافتا الى ان “المقاومة جاهزة لأن تنقل المعركة إلى أرض العدو ليس فقط بالصواريخ بل بالحركة الميدانية”، مشيرا الى ان “الاستعداد لمواجهة الإسرائيلي يبقى الأولوية الحاسمة والقاطعة لدى حزب الله والمقاومة”.
واكد السيد نصرالله ان “المقاومة تعمل ليلاً ونهاراً لتكون على أعلى قدر من الجهوزية لمواجهة أي عدوان”، لافتا الى ان “فريق المقاومة موجود وضخم وعلى درجة عالية من الكفاءة لمواجهة الإسرائيلي”، مشيرا الى ان “المقاومة تملك منذ العام 2006 صاروخ فاتح 110 وهو طراز قديم مقارنة بما لدينا”، معتبرا ان “ما لدى المقاومة فعلياً يؤهلها لتكون قادرة على خوض أي مواجهة قد تخطر في بال الإسرائيلي”، مضيفا:”ما يصيبنا يؤثر على الزيادة وليس على القدرة ونمتلك سقفاً عالياً لقدرة نسعى لامتلاكها”، موضحا ان “كل ما جرى حتى الآن لم ولن يؤثر حتى على اكتساب المزيد من القوة”.
ولفت السيد نصرالله الى “اننا منذ البداية اتفقنا مع قيادة تيار “المستقبل” أو من كان يفاوض عنها برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري لأنه هو دخل على هذه التفاصيل طبعاً وإن كان في البداية بري ورئيس “جبهة النضال الوطني” وليد جنبلاط، لكن لاحقاً العناوين والتحضير المباشر لبدء الحوار فبري أخذ الملف وعمل فيه بشكل أساسي وتفصيلي ويرعاه الآن”، مشيرا الى “أنه إذا أردنا الآن أن نتفق على الوضع الإقليمي والدولي والقضايا الاستراتيجية لن نصل إلى نتيجة وبلدنا وضعه صعب”، متسائلا:”ولكن إذا استطعنا أن نتحاور سقف الحوار ما هو؟”، قائلا:”حفظ البلد ومنع انهياره والاستقرار في البلد، ووقف الاحتقان والتوتر وصولاً إلى التعاون”، مضيفا:”في حال نستطيع أن نتعاون في موضوع الرئاسة فلنتفضل لكي نتعاون، وكذلك بالنسبة لتفعيل عمل الحكومة وقانون الانتخابات وكل ما نستطيع أن نتعاون فيه”، لافتا الى ان “هذا السقف معقول ومنطقي ونستطيع أن نصل فيه إلى نتائج”، معربا عن “تفاؤله طالما هناك إرادة جدية عند الفريقين”.
وراى السيد نصرالله ان “الحكومة الجديدة والتعاون الأمني أيضاً أثر إيجاباً على الأمن في البلد”، متسائلا:”اليوم أين السيارات المفخخة والعمليات الانتحارية؟”، قائلا:”باستثناء ما حصل في منطقة جبل محسن، وهذا لا يعني أننا في الموضوع الأمني نعتقد أنه لن يحصل شيء على الإطلاق. لا أحد يستطيع أن يعطي هكذا وعداً للبنانيين، لكن بالتأكيد التقارب والتواصل وتفعيل الحوار والحكومة والتعاون الثنائي أيضاً يعزز الموضوع الأمني”.
وكشف السيد نصرالله انه “لا يوجد نقاش حاليا مع تيار المستقبل بالملف الرئاسي”، موضحا انه “إذا هم قالوا فلنتحدث بموضوع الرئيس سنقول لهم حسناً هناك شخص اسمه العماد ميشال عون يمثل أغلبية مسيحية أكبر كتلة مسيحية حتى على المستوى الشعبي في استطلاعات الرأي هو الأول، ويحظى بتأييد حلفاء أساسيين، فاذا كنتم تقبلون به فلنذهب كلنا إلى مجلس النواب ولننتخبه”.
وحول امكانية الوصول إلى ورقة تفاهم مع تيار المستقبل على غرار ورقة التفاهم مع التيار الوطني الحر، لفت السيد نصرالله الى ان “المهم أن نصل إلى تفاهم وليس المهم الوصول إلى ورقة”، موضحا انه “قد نصل إلى تفاهم دون أن يكون هناك ورقة اسمها ورقة تفاهم لأن في لبنان هناك حساسية أحياناً من بعض المصطلحات”، مشيرا الى ان “هناك بعض القوى السياسية تقول نجري اتفاقاً للهروب من كلمة تفاهم وكأنها اصبحت اسم علم لحزب الله والتيار الوطني الحر، ولكن يمكن أن نصل إلى اتفاق مكتوب”، لافتا الى انه “يمكن ان يتم اللقاء بينه وبين رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في اختتام الحوار”.
واشار السيد نصرالله الى “اننا حين أخذنا قراراً أننا نريد أن نتحاور ونتعاون لمصلحة البلد لم نضع شروطاً، يوم قيل لنا عما إذا كنا نقبل بالذهاب إلى الحوار قلنا نذهب دون شروط، لا نحن نضع شروطاً ولا هم”، لافتا الى ان “أي فريقين في لبنان يجلسان ويتحاوران ونحن نؤيد ذلك وبقوة سواء كان الفريقان مسيحيين أو مسلمين أو فريقا مسيحياً واخر مسلماً أيا تكن العناوين”، معتبرا ان “أي حوار أكيد يمكن أن يوصل إلى نتائج ويعطي دفعاً للأمام خصوصاً الحوار بين افرقاء مسيحية سيساعد في الوصول إلى نتيجة في موضوع رئاسة الجمهورية”.
واشار السيد نصرالله الى ان “ما تم إعلانه عن اختراق أميركي أو إسرائيلي لحزب الله كان فيه مبالغات كبيرة جداً”، موضحا انه “ليس للشخص المسؤول الذي أعلن الكشف عنه أي صلة بكل البنية العسكرية للمقاومة”، معتبرا ان “ما حصل من اختراق هو أمر طبيعي لكن على الحزب التعامل مع الأمر على أنه غير طبيعي”، مشددا على انه “يجب أن لا نسمح بأي اختراق في أي كادر وهذا لو حصل هو جزء من معركتنا”، لافتا الى ان “موضوع اختراقنا أمر خطير ونتعامل معه بحساسية فائقة”، مشيرا الى ان “من نقاط القوة لدى حزب الله أنه ليس لدى العملاء بيئة حاضنة حتى لدى زوجاتهم وعائلاتهم”، كاشفا ان “الشخص المخترق لحزب الله موقوف منذ 5 أشهر”، مؤكدا انه “لم يحصل اختراق من قبل أجهزة أمنية عربية داخل تشكيلات الحزب لكنهم حاولوا”.
واشار السيد نصرالله الى ان “الذي حصل في الجولان هي مقاومة سورية يعني من أهل البلد، لا يوجد تشكيل لحزب الله في الجولان يقوم بأعمال المقاومة، وقلت في أكثر من مكان نحن مستعدون أن ندعم ونساعد ولم نطرح في يوم من الأيام أن نقوم بأعمال المقاومة في الجولان، المنطقي والطبيعي أن السوريين أنفسهم، وهذا ما كان أعلنه الرئيس السوري بشار الأسد في مرحلة من المراحل أنه قد يسمح بأن يقوم السوريون بمقاومة شعبية من هذا النوع، نحن قد نقوم بدعم أو مساعدة أو مساندة أو تدريب أو تأمين بعض المستلزمات بعض المجموعات المقاومة، ولا يصح القول أن حزب الله يقوم بأعمال المقاومة في ساحة الجولان”.
واعرب السيد نصرالله عن “عدم اعتقاده أن هناك أمر مختلف عن عام 2014″، مضيفا:”ولكن فرضية الكلام عن أمر ضخم قد يحصل، هذا الأمر يبقى مستبعداً، ولا أحد يستطيع الجزم بأمر، لأن الموضوع له علاقة بالبنية الاسرائيلية، بل بأمر واضح، الاسرائيلي يختلف حول تقييم أدائه في حرب غزة، بالنسبة لنا ما حصل في غزة هو فشل عسكري اسرائيلي، دمروا بيوت وهجروا وقتلوا وذبحوا، ولكن هناك فشل عسكري ذريع جداً يرتقي إلى الهزيمة وانتصار عسكري للمقاومة، الجيش الاسرائيلي في حرب غزة الأخيرة هو الجيش الذي قال إنه استفاد من كل دروس وعبر الحروب في لبنان “حرب تموز” وفي غزة السابقة، وهو منذ حرب تموز يدرب ويتجهز ويشكل ويناور على كل الجبهات، ثم يفشل في غزة، هذا الفشل الذريع، معناه انه ليس الجيش الجاهز للحرب على لبنان، الاسرائيلي يقول إنه سيذهب إلى الحرب في لبنان إذا كانت الحرب تمنحه انتصاراً حاسما واضحاً لا لبس فيه، وسريع”، متسائلا:”هل اسرائيل بوضعها الحالي، بوضعها هي، بمعزل عن إمكاناتنا وقدراتنا، وبالنظر إلى قدرات المقاومة في لبنان، هل هي قادرة على تحقيق نصراً سريعاً حاسماً جازماً؟”، لافتا الى ان “اسرائيل حتما غير قادرة على ذلك، اسرائيل لم تعد اسرائيل، وكل الاستدراكات التي تحاول القيام بها، وبرايي اسرائيل اليوم وكل ما قامت به خلال 8 سنوات كان يجب أن يظهر إنجازاً في غزة، كل قواتها أخذتها إلى غزة ولم تحقق الإنجاز، لم تستطع إيقاف القصف الصاروخي للمقاومة رغم أن ظروف غزة أصعب من ظروف لبنان، وفي العمل الميداني رأس الحربة في الجيش الاسرائيلي”، معتبرا ان “لواء غولاني وجهت له ضربة قاصمة وفشل وانسحب إلى حدود قطاع غزة”.
ولفت السيد نصرالله الى ان “ما لمسه خلال لقاءات معنا ومع الإيرانيين ان لدى حركة “حماس” إرادة جدية لترتيب العلاقة بشكل كامل، وهذا ليس قرار شخص بل قرار قيادي ومركزي في حماس في الداخل والخارج، ليست وجهة نظر بهذا الاتجاه، وهي اتخذت قرار إعادة ترتيب العلاقة من جديد مع ايران وحزب الله، وهذا قرار واضح بالنسبة لها، هي حركة مقاومة ونحن حركة مقاومة وايران دولة تدعم المقاومة”، مضيفا:”وأنا استطيع أن أدعي أن العلاقة الثنائية بدرجة عالية تم ترميمها، عندما اقول العودة إلى محور المقاومة أن هناك عودة بمعنى العودة بمعزل عن سوريا، هذا له علاقة بموقف حماس من سوريا وموقف القيادة السورية من حماس، بهذا الملف لم نصل إلى مكان، يعني مازال النقاش يركز على الأمور الثنائية بيننا، إلى أين سنصل في النقاش حول سوريا هذا الأمر منتظر”، مشيرا الى ان “بموضوع عودة العلاقات بين حماس وسوريا هناك صعوبات من الطرفين، حماس لها ظروفها وقراءتها المعروفة، حتى لو أرادت حماس ترتيب العلاقة مع النظام، القيادة السورية هذا الموضوع ليس سهلاً لها، وهو موضوع على درجة عالية من الصعوبة، نتيجة التطورات والأحداث التي حصلت، حتى الآن هذا ليس موضوع بحث، قد نصل إليه في مرحلة من المراحل”.
ولفت السيد نصرالله الى انه “عندما نتحدث عن علاقة استراتيجية، اسرائيل عدو الأمة وخطر على كل المنطقة، قبل البعض أو تغافل، ما يهمنا أننا في جبهة واحدة، حرب تموز وتداعياتها على الشعب والمقاومة في فلسطين واضحة، وحرب غزة الأخيرة وتداعياتها على مجمل الصراع مع اسرائيل في كل الجبهات ومنها الجبهة اللبنانية واضحة، العدو لا يجزئ المعركة، العرب من يجزئها، عندما أتحدث عن علاقة، أتحدث عن تعاون في مواجهة المشروع الصهيوني، تعاون عسكري وإعلامي وأمني وتعاون لوجستي، ويمكن أن يأتي اليوم الذي نقاتل فيه في وقت واحد في جبهات عديدة مفتوحة، وهذا اسمه تعاون استراتيجي، وقد يأتي يوم يفرض الاسرائيلي، أو الناس تأخذ خيارات وتكون هناك مجموعة جبهات في الآن عينه، الأصل هذا وليس التواصل العادي، نحن نتحدث عن علاقة استراتيجية مع كل حركات المقاومة الفلسطينية، في مقدمتها حماس والجهاد الاسلامي، باعتبار أنهما حركتان فاعلتان قويتان موجودتان في الداخل الفلسطيني، نحن هذه العلاقة الاستراتيجية التي نريدها، إذا كنا قادرين على التفاهم على كل شيء في المنطقة هذا ممتاز، إذا كان هناك وئام وانسجام كامل على كل صعيد، هذا ممتاز”، متسائلا:”ولكن لو صدف اننا اختلفنا على أمور حتى لو كانت تمس محور المقاومة، هل ننهي العلاقة؟”.
ورأى السيد نصرالله ان “مقولة أسقاط النظام في سوريا والسيطرة على سوريا، هذا انتهى وأقول ميدانياً انتهى”، موضحا انه “إنتهى بمعنى انه لم يعد هناك قدرة لا لما يسمى اصدقاء سوريا، ولا لقوى المعارضة المسلحة وغير المسلحة ان تسقط النظام في سوريا او تسيطر على دمشق مثلاً”، مضيفا:”هم مأزومون في ريف دمشق، وهم يحاولون أن يستفيدوا من هذا العامل انسانيا ضد دمشق، هذا لا يستطيع أن يسقط دمشق، فليفك الحصار أولاً، كل ما بني عليه منذ البداية عند الدول الاقليمية والدول العالمية وبعض قوى المعارضة بأن النظام سيسقط وينهار خلال أربعة أشهر انتهى”، معتبرا ان “هذا يعود إلى صمود القيادة والجيش السوري وصمود القوات الشعبية وصمود جزء كبير من الشعب السوري الذي هو في هذا الخيار، وبجزء كبير يعود الفضل لهم، العالم لا يستطيع القيام بحل عسكري، والمطلوب حل سياسي بمعزل عن القيادة السورية لا مكان له”، معتقدا ان “الجميع وصل إلى هذه النتيجة”، مشددا على ان “الحل السياسي يريد أن يترك الرئيس الاسد بالرئاسة، وهذا لا يكون بدون موافقة القيادة السياسية والرئيس الاسد من عدمه، أول ناتج، أي السيطرة على سوريا من خلال القوة العسكرية هذا انتهى”.
ولفت السيد نصرالله الى ان “الآن في الميدان السوري، العامل السعودي هو اضعف عامل بلا نقاش، في البداية، عندما كان بندر بن سلطان مستلم الملف وهم مهتمون، هم دعموا الجميع، لم يتعاطوا هؤلاء لنا وهؤلاء لا، وقد دعموا الجميع بالمال والسلاح والتسهيلات بفتح الحدود وتأمين ظروف الإنتقال إلى سوريا، من يأتي إلى سوريا قاعدة أو داعش أو سلفية جهادية وطني علماني جهادي لا مشكلة لديهم، بالنسبة لبندر كان مستعد ان يأتي بكل مقاتلي الدنيا ليقاتلوا في سوريا من أجل إسقاط الرئيس بشار الأسد، ثم يحل أزمة وجود المقاتلين، هذا خطأ ارتكبته السعودية، هم تصوروا انه يمكن تطبيق نموذج افغانستان، في افغانستان من صنع طالبان والقاعدة “وحتى في باكستان” المخابرات الأميركية والباكستانية والسعودية وبعض دول الخليج، ثم انقلب عليهم وخرج عن سيطرتهم، وصارت طالبان مشكلة لأميركا في أفغانستان وطالبان الباكستانية مشكلة للجيش الباكستاني الذي جمعها واسسها ودربها، وصارت القاعدة مشكلة للسعودية، ولا ننسى المواجهات الدامية بين القوات السعودية وبين القاعدة، كانت فكرتهم ان يأتوا بكل هؤلاء من كل أنحاء العالم لإسقاط النظام، عمليا مع الوقت عندما بدأت الجماعات التي تمتلك تماسكا تنظيمياً وحوافز قتال مختلفة، الذين ترجمتهم حالياً الداعش والنصرة، هما خارج سيطرة السعودية، هي أرادت أن توظفهما في هذه المعركة وخرجا عن السيطرة”، متسائلا:”ماذا بقي للسعودية في سوريا؟”، قائلا:”بقي لها الجبهة الاسلامية، او جيش الاسلام في الغوطة، وجبهة ثوار سوريا انتهت، بعض فصائل الجيش الحر، وهم الآن الأقل تأثيراً في الميدان”، معلنا “انه لا ينكر التأثير السعودي في الحل السياسي، فربما هم الأضعف تأثيراً في الميدان، لكن لو السعودية ذهبت بشكل جاد إلى حل سياسي فهذا يعطيه دفعاً قوياً”.
ولفت السيد نصرالله الى ان “الرئيس في سوريا لديه صلاحيات واسعة، جزء من صلاحياته غير الأمنية والعسكرية. القيادة العامة للقوات المسلحة من جيش وقوى أمن تبقى عند الرئيس والأمور الأخرى يعطي جزءاً كبيراً أو معتداً به لصلاحيات حكومة وحدة وطنية”، مشيرا الى ان “هناك بعض القوى الإقليمية تفكر بهذه الطريقة”، موضحا “انه لا يقول إن هذا وصل إلى مستوى المبادرة الجدية لكن هناك مسودات من هذا النوع موجودة”، كاشفا ان “معلوماته مثلاً أن إحدى الدول الإقليمية، غير تركيا والتي هي الأشد بموضوع سوريا وصل معها الحال أن تقبل بحل في سوريا ببقاء النظام والجيش وحزب البعث وليس لديها نقاش حتى في طائفة الرئيس والشرط الوحيد لديها هو أن يذهب الرئيس الأسد”، لافتا الى ان “هذا لم يعد كلاماً سياسياً هذا أصبح موضوع أحقاد شخصية”، موضحا ان “هذا لم يعرض على السوريين طبعاً ولكن قيل في لقاءات بين دول وعلى مستوى عال”، معتبرا ان “هذا فيه أمراً إيجابياً، وهو أن هذه الدولة الإقليمية المعنية بدرجة كبيرة وصلت إلى مرحلة من اليأس والإحباط والقناعة بأنه لا يمكنها أن تغير شيئاً من الواقع الموجود في سوريا ولا تستطيع أن تفرض من خلال الميدان شيئاً على النظام”.
ورأى السيد نصرالله ان “أي حل في سوريا بمعزل عن الرئيس الأسد هو غير ممكن. هذا أولاً. ثانياً نحن نعتقد جازمين بأن أي حل سياسي ضمانة تطبيقه وإجرائه بعد كل هذه الحرب والدماء والصعوبات والجراحات التي خلفتها الحرب على سوريا، ضمانة إجرائه هو الرئيس بشار الأسد”.
واشار السيد نصرالله الى انه “من اليوم الأول للحراك في البحرين الذي أعود وأؤكد أنه حراك سلمي وما زال كذلك”، موضحا انه “قبل الحراك لدينا علاقاتنا في العالم العربي والإسلامي بفعل موضوع المقاومة، بعد بدء الحراك كان واضحاً السقف أو الأسلوب جرى الاتصال معنا بأن الأفق هو إستعداد المعارضة لإجراء حوار مع السلطة، وطلب إلينا المساعدة في الموضوع، في ذلك الوقت ومن خلال صداقاتنا سواء مع أحزاب أو شخصيات أو علماء أو مع دول كانت لنا علاقات معها أو ما زالت لنا علاقات معها، قمنا بالحراك وطلبنا من هذه الدول وهذه الجهات أن تتصل بالحكومة البحرينية لإقناعها وتشجيعها أو للضغط عليها على تفاوت بأن تستجيب وتجري حواراً مع المعارضة والحراك السلمي وتنظر بواقعية وموضوعية للمطالب”، كاشفا ان “هناك عدد من الدول سعت وعملت وفي بعضها قيادات مركزية ولاحقاً أرسلت لي جواباً بأنه لا إمكانية وبأن الحكومة البحرينية والملك وولي العهد ورئيس الوزراء الذي هو بالمناسبة موجود في منصبه منذ أربعين سنة، هذه الديمقراطية التي عندنا في المنطقة، أنه لا إمكانية لديهم وأن الحل الوحيد في البحرين هو عودة الناس إلى بيوتهم”، مشيرا الى ان “ايران أيضاً بذلت جهوداً على هذا الصعيد وتحدثت مع الأتراك وكانت لا تزال العلاقات التركية المصرية السعودية ممتازة جداً في البدايات”.
ولفت السيد نصرالله الى ان “في البحرين لا أحد يعترف أن هناك مشكلة ولا أحد يقبل أن هذه المشكلة تحتاج حلاً ولا أحد يقبل إجراء حوار لحل المشكلة، لذلك نحن لم نترك هذا الموضوع وكان لدي اهتمام شخصي به”، مؤكدا انه “لم نترك باباً من دول يمكن أن نتكلم معها وكذلك إيران لأن التي تحدثت مع حكومة المنامة ولم تصل إلى نتيجة وحين تطالب يقولون لها هذا تدخل في الشأن الداخلي، وهناك حساسية بين البحرين وإيران وقصص التاريخ والجغرافيا”.
ورأى السيد نصرالله ان “إرادة البحرينيين أن يكملوا هذا الحراك والبيان الصادر عن سماحة الشيخ عيسى القاسم وعن بقية قيادات المعارضة وجهات المعارضة في الأيام الأخيرة تؤشر الى اصرار على استمرار الحراك ودعوا الحكومة إلى أن تيأس من هذا الموضوع وأنهم مستمرون حتى لو أخذ الموضوع وقتاً”.
واشار السيد نصرالله الى ان “ما حصل في اليمن سواء في صنعاء وقبل صنعاء وبعدها هو قرار يمني داخلي بحت مرتبط بحركة “أنصار الله” وقائدها وقيادتها وجمهورها وأحداث وتطورات ومطالب وأداء له علاقة بالحكومة وما فرضته من شروط وله علاقة بموضوع الحوار والموضوعات الأمنية الميدانية”، مضيفا:”حتى على مستوى حركة أنصار الله لم يخططوا ليصلوا إلى ما وصلوا إليه.، فالأحداث في اليمن تدحرجت، في بداية الأحداث في الحقيقة تم استضعاف حركة أنصار الله والهجوم عليها لاستئصالها من إحدى المحافظات.، فهي قامت برد فعل ودافعت عن وجودها وانتصرت في المعركة وأصبحت على بوابات صنعاء، ثم أتت إجراءات الحكومة التي يسمونها الجرعة التي طالت كل الشعب اليمني، فأتى أنصار الله وتبنوا المطالب الشعبية وذهبوا للتظاهر، فضربت المظاهرة فذهبوا باتجاه السيطرة على صنعاء”، كاشفا ان “حركة أنصار الله لم تجلس في اليوم الأول ووضعت خطة للسيطرة على هذه المحافظة أو صنعاء أو استغلال هذه الظروف”.