حسن نصرالله

الإرهابي حسن نصرالله يهدد بإبادة المسلمين من أهل السنّة والجماعة

الإرهابي حسن نصرالله يهدد بإبادة المسلمين من أهل السنّة والجماعة!

نصرالله: المقاومة مستعدة للدخول الى الجليل لا بل الى ما بعد الجليل

اشار الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الى ان “عملية شبعا عام 2014 كانت رسالة واضحة بأن المقاومة لا يمكن أن تصبر على بعض الخروق”، موضحا ان “هناك امور حساسة واساسية لا يمكن ان نتسامح فيها ورد الفعل في شبعا كان رسالة واضحة بان المقاومة قد تصبر على بعض الخروقات ولكن البعض الاخر لا يمكن الصبر عليها وترى بان من واجبها القيام بالرد المناسب على اي عدوان”، لافتا الى ان “جهاز التنصت الإسرائيلي الذي عثر عليه عام 2014 كان خرقاً للسيادة والأمن اللبنانيين وقتلاً عمداً”.

نصر الله.. اللهم لا شماتة!

تخيلوا إلى أي حال وصل الأمر بزعيم حزب الله حسن نصر الله في لبنان! فقد انتهى نصر الله إلى أن الحكومة المحسوبة عليه، أو قل حكومته، هي التي تمول المحكمة المعنية بالتحقيق مع رجاله المتهمين باغتيال الراحل رفيق الحريري، فهل هذه براغماتية سياسية، أم أن نصر الله أوتي الحكمة فجأة؟!
 
بالطبع فإن الأمر لا هذا ولا ذاك، بل إن نصر الله قبِل مرغما، ومهما قال، وبرر، حيث لم يعتكف وزراؤه، ولم يسقط الحكومة إلى الآن. وقد يكون قبول بن نصر الله من باب المغلوب على أمره، ليس إلا، فقبول حكومة حزب الله في لبنان دفع تكاليف محكمة الحريري المعنية بالتحقيق مع رجال نصر الله نفسه، أي رجال إيران، يعني أمرا من عدة أمور، فإما لأن النظام الأسدي قد ضغط على حزب الله لقبول ذلك، حيث إن النظام الأسدي لا يقبل بأي حال من الأحوال اليوم سقوط الحكومة الوحيدة التي تقوم بمساعدته، وسقوطها يعني أن الأسد سيكون محاصرا اقتصاديا تماما، ولن يكون بوسعه، أي الأسد، الضغط مستقبلا لتشكيل حكومة مثل الحالية في لبنان، فربما يسقط نظام الأسد قبل أن ينتهي التفاوض على تشكيل حكومة لبنانية توفر له، أي النظام الأسدي، ما يحتاج إليه الآن، وليس اليوم أو غدا.
 
والتفسير الآخر لقبول حزب الله بتمويل محكمة الحريري هو خشية الحزب، والذي شن هجوما عنيفا على ميقاتي من قبل، ونفس الأمر فعله حلفاء حزب الله بلبنان، أن يخلف ميقاتي في الحكومة القادمة رئيس وزراء لبناني صلب مثل فؤاد السنيورة، على خلفية ما يحدث بسوريا، وهذا يعني حشر حزب الله في «كورنر»، بل إن الأسوأ من كل ذلك بالنسبة لحزب الله، وهذا متوقع بالطبع، أن يضطر حسن نصر الله إلى طلب ودّ سعد الحريري من أجل أن يقوم بتشكيل الحكومة، ليلعب سعد دور والده بحفظ ماء وجه الحزب كما فعل الحريري الأب مرارا، قبل أن يُغدر، وهذه ستكون قاسية على بن نصر الله، فالظروف تغيرت بالمنطقة، وتحديدا بسوريا، وهنا مربط الفرس، فتخوف بن نصر الله أصبح من حيث يأمن، أي دمشق، حيث استيقظ المارد هناك.
 
وهنا قد يقول قائل بأن دولة الرئيس ميقاتي قد لعب لعبة حافة الهاوية مع حزب الله، وأراد أن يصطاد بحجر تمويل محكمة الحريري الدولية عدة عصافير، فإما أن تسقط الحكومة اللبنانية ويخرج ميقاتي منتصرا أمام ناخبيه، وسنة لبنان، وبالطبع العالم العربي، وإما أن يمول ميقاتي حقوق المحكمة، وتبقى الحكومة ويكون الرجل القوي، غير التابع لحزب الله، وكل المؤشرات تقول إن ما حدث، أي سداد حقوق محكمة الحريري، وخصوصا في حال استمرت الحكومة اللبنانية، لا يعني أن ميقاتي قد اصطاد عصافير بحجر المحكمة، ولسبب بسيط جدا، وهو أن السبب الرئيسي لصمت حزب الله على تمويل محكمة الحريري هو الحفاظ على أمر أكبر، وهو النظام الأسدي، والذي يمثل بقاؤه ضمانة لبقاء حزب الله.
 
لكن ما علينا التنبه له اليوم هو أن ألم تمويل محكمة الحريري على حزب الله اليوم، وتحديدا حسن نصر الله، يعد أقسى كثيرا من حجم الألم الذي شعر به سعد الحريري يوم ذهب إلى دمشق للقاء بشار الأسد بقصر تشرين، فيكفي نصر الله اليوم ألما وإحباطا أنه هو من بات يمول محكمة طالما وصفها بالصهيونية، وعملها محاكمة رجاله!
 
ولذا، فلا يملك المرء إلا أن يقول لحسن نصر الله: اللهم لا شماتة!

سوريا والصدر العاري!

يقول الزعيم «الشيعي» العراقي مقتدى الصدر في رسالة وجهها إلى «الثوار في سوريا الحبيبة» بأنه «كونوا على يقين بأني مؤمن كل الإيمان بقضيتكم»، لكن هناك «فارقا كبيرا» بين ما يحدث بسوريا و«الثورات العظيمة في تونس ومصر وليبيا والبحرين واليمن»!

وهذا ليس كل شيء، فوقاحة الصدر بلغت حد دعوته السوريين للإبقاء على الأسد لأنه «معارض للوجود الأميركي، والإسرائيلي، ومواقفه واضحة، ليس كمثل من سقط من قبله، أو سيسقط»! مضيفا، أي الصدر، في خطابه «الإدانة» للسوريين، بأن «بعض أراضيكم ما زالت محتلة»، وعليه فإنه مطلوب الحذر من سقوط سوريا «في هاوية الإرهاب والتشرذم في حال حدوث فراغ في السلطة». ويقول الزعيم «الشيعي» للثوار السوريين «نحن نؤيد مظاهراتكم لإبداء رأيكم، لكن هناك الجموع الغفيرة التي رأيها لصالح بقاء الحكومة وهذا يستدعي منكم كشعب أن تتحاوروا وتتركوا الصدام»!

فإذا لم تكن تصريحات الصدر هي العري السياسي، والطائفي، بعينه فماذا عسانا أن نسميها؟ فهذا زعيم شيعي قيل إنه حصل على أعلى المراتب العلمية من إيران، وأصبح يفقه، ولا ندري في ماذا، يؤيد الأسد البعثي ضد شعبه فقط بدافع الطائفية، لا غير، وهو، أي الصدر، ابن أسرة شيعية تفخر بعدائها للبعث، ومنذ زمان نظام صدام حسين، ويسخر كل إمكاناته اليوم لمعاداة نصف العراقيين، أي السنة، بحجة أنهم بعثيون، فهل من تطرف أكثر من هذا؟ أمر محبط، ومخز بالطبع، لكن العزاء لمنطقتنا، وخصوصا العقلاء فيها، أن «رب ضارة نافعة»، حيث انفضح زيف هؤلاء الطائفيين من أمثال الصدر، وحسن نصر الله، الذين لا يختلفون أبدا عن أسامة بن لادن، وأيمن الظواهري، وأبو مصعب الزرقاوي، حيث لا فرق بينهم، فكلهم طائفيون، وتجار دم ودين، وأبعد ما يكونون عن العلم والمعرفة والتقى، وإن تلحفوا بالتقية، الشيعية منها والسنية.

فالصدر لا يخجل من دعوة السوريين لقبول بشار الأسد رغم أن نظامه، وقبله نظام أبيه، قد قتلا آلاف السوريين، والله يعلم دقة العدد بالطبع، بل إن الصدر يدعو السوريين للحوار مع الأسد، ويذكرهم أن جزءا من أراضيهم محتل، وكان حريا بالصدر أن يسأل نظام الأسد نفسه لماذا ظلت أراضيه محتلة دون إطلاق رصاصة واحدة لتحريرها طوال عقود من الزمان! بل وعلينا نحن كعرب أن نتساءل لماذا يدافع الصدر، وحسن نصر الله، عن الأسد في نفس الوقت الذي يدافع عنه الإسرائيليون، وآخرهم رئيس الطاقم السياسي الأمني بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد، وكذلك الروس تجار حروب منطقتنا الفاشلة؟

كما أن على العرب، وقبل أي أحد آخر، أن يطرحوا على أنفسهم أولا، ثم على الأميركيين، سؤالا جادا جدا، وهو: هل العراق يسير بالطريق الصحيح؟ وهل الانسحاب الأميركي المتسرع من هناك أمر منطقي، خصوصا أن العراق قد سلم، وبشكل واضح، لحفنة من الطائفيين الذين ما هم إلا دمى بيد إيران؟ لا بد من طرح هذا السؤال، ليس لقمع الشيعة، بل لتجنب شرور إرهابييهم، وطائفييهم، ولتجنيب منطقتنا حقبة أخرى من التخلف، والحروب.

طارق الحميد

نقلا عن صحيفة "الشرق الاوسط"

Subscribe to RSS - حسن نصرالله