منتمون لحزب الله يلجأون إلى انتحال هويات مسيحية للاستثمار في الخليج

نسخة للطباعةنسخة للطباعة
الرياض ― كثف مجلس التعاون الخليجي جهوده للتحري عن المنتسبين لحزب الله اللبناني داخل دوله؛ تنفيذا لقراره الصادر في العاشر من حزيران/يوليو الحالي باتخاذ إجراءات تخضع لإجراءات أمنية لاتخاذ عقوبات في مجال الإقامة والمعاملات المالية والتجارية بحق المنتمين للحزب.
 
وكشف مصدر خليجي مسؤول في أمانة مجلس التعاون الخليجي لصحيفة "الشرق الأوسط" التي تصدر من لندن ،عن أن خطوات دول المجلس بدأت في التسارع في ضبط الخلايا التابعة لحزب الله، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من اكتشاف انتحال بعض شخصيات منتمية للحزب الديانة المسيحية بهدف تمرير مشاريعهم في قطاع الأعمال وإقامتها في بعض الدول، إضافة إلى تسجيل بعض الاستثمارات بأسماء مواطنين خليجيين ينتمون للطائفة وإيداع الأموال في حساباتهم.
 
وشرعت دول الخليج فعليا في وقف إقامات بعض اللبنانيين لديها، ومنهم رجال أعمال ضالعون في العمل لصالح الحزب، وقد وجهت إليهم إخطارات بتصفية ممتلكاتهم الشخصية والمغادرة، وحسب مصادر لبنانية قالت لـ"الشرق الأوسط" إن مجالس عدد من الشخصيات اللبنانية شهدت خلال اليومين الماضيين توافدا من قبل المستبعدين بغية أن تتقدم تلك الشخصيات بوساطة أمام الحكومات الخليجية لإيقاف الإجراءات الصادرة بحقهم.
 
وفي المقابل أكد لـ"الشرق الأوسط" عبد الستار عيسى سفير لبنان في الرياض، أن بلاده تحتفظ بعلاقات جيدة مع السعودية بوجه خاص، ودول الخليج العربي بشكل عام، ولن تتأثر تحت أي ظرف، مشيرا إلى أن سفارة بلاده لا علم لها بأي نشاطات لحزب الله داخل السعودية؛ لأنها تتعامل مع الدولة اللبنانية وليس مع الأحزاب.
 
ومن المتوقع أن يحدد لقاء وكلاء وزارات الداخلية الخليجية في الرابع من تموز/يوليو المقبل مسؤولية وزارات التجارة ومؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول المجلس في التصدي لاستثمارات وأموال حزب الله واعتبارها تحت طائلة الأموال الممنوعة.. الأمر الذي يفرض تطبيق العقوبات بحق من يتداولها.
 
وواجه الحزب اللبناني حملات شعبية في الخليج ضد تدخله في الشأن السوري، وبلغت الاحتجاجات ذروتها بعد دخول ما يقارب 25 ألفا من مقاتلي الحزب على خط المعركة في مدينة القصير.. ما تسبب في مقتل ونزوح الآلاف، وهو الأمر الذي أدانته دول مجلس التعاون الخليجي في العاشر من حزيران/يونيو الجاري، ووصفته بالتدخل السافر وغير المشروع، وزادت بالقول إن مشاركة حزب الله في سفك دماء الشعب السوري كشفت طبيعة الحزب وأهدافه الحقيقية التي تتعدى حدود لبنان والوطن العربي، وشددت دول التعاون على أن ممارسات ميليشيات الحزب الشنيعة في سوريا ستضر بمصالحه في دول المجلس، وقررت في ذلك الوقت اتخاذ إجراءات ضد المنتسبين لحزب الله داخل دولها، سواء في إقاماتهم أو معاملاتهم المالية والتجارية، ودعت حينها الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه سلوك حزب الله وممارساته غير القانونية واللاإنسانية في سوريا والمنطقة.
 
يذكر أن معلومات (أخبار العرب.نت) قد تم كشفها في 2011 عن جوازات سفر تصدرها المديرية العامة للأمن العام اللبناني لمصلحة "حزب الله" وهي جوازات صحيحة وغير مزورة.
 
ولكنها تصدر رسميا بأسماء غير أسماء حامليها ومستخدميها ولكن بصورهم الشمسية بالاستناد إلى وثائق تعد خصيصا لدى المخاتير لغايات العمل الأمني للحزب.
 
وعادة ما تكون الأسماء المستخدمة عائدة لأشخاص مهاجرين أو مقيمين خارج الأراضي اللبنانية بصورة دائمة من حاملي الجنسيات الأجنبية التي لا تضطرهم إلى استصدار جوازات سفر لبنانية بسبب استخدامهم للجوازات الأجنبية التي في حوزتهم.
 
كما أن تحقيقات السلطات المصرية مع عناصر خلية حزب الله كشفت،أن المدعو سامي شهاب الذي فر من السجون المصرية خلال ثورة 25 يونيو،كان يحمل جواز سفر من هذا النوع وأن اسمه الحقيقي هو محمد يوسف منصور.ولا يقتصر الأمر على استخدام الأسماء فحسب بل يتم اختيار أسماء أشخاص لا ينتمون الى الطائفة الشيعية ودائمآ وفق ما كشفته التحقيقات في حينه عقب القاء القبض على الخلية في مصر.
 
المصدر: أخبار العرب.نت